المحقق النراقي

201

مستند الشيعة

فابن على الأكثر ، فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك نقصت " . أقول : حاصله أن أخبار صلاة الاحتياط قائما لا يمكن شمولها للمورد ، فيرجع فيه إلى عموم : " ما ظننت أنك نقصت " . وفيه : أنه لو سلم ذلك ، فلا شك أن الأخبار المتضمنة للصلاة جالسا فقه ، شاملة له ، فما وجه تنصيف صلاة الجالس ؟ . فإن قلت : انصراف هذه الأخبار إلى المورد غير معلوم ، لكونه الفرد النادر . قلنا - مع أن أكثرها عمومات - : يرد مثله في جميع أخبار حكم الشك . والتحقيق أنه كما يحتمل رفع اليد عن أخبار تفصيل صلاة الاحتياط لما ذكر ، والرجوع إلى عمومات إتمام " ما ظننت أنك قد نقصت " كذلك يحتمل العمل بأخبار صلاة الاحتياط ، والرجوع فيما حكم فيه بالقيام إلى حكم العاجز عن القيام ، فيحكم بشمولها للعاجز أيضا وإن تضمنت الأمر بالقيام ، لبيان حكم من حكمه القيام ، ولا يقدر عليه . وهنا احتمالان آخران : من جهة أن من أخبار تفصيل صلاة الاحتياط ما لا يتضمن إلا الصلاة جالسا ، فيحكم بعموم هذه للقادر وغيره ، ويرجع فيما تضمنت القيام إما إلى أخبار حكم العاجز ، وإما إلى عمومات إتمام ما ظن أنه نقص . والأوجه هذا الوجه ، لعدم مخص للأخبار المتضمنة لصلاة الاحتياط جالسا ، واختصاص ما تضمن القيام منها بالقادر ، فيرجع إلى العمومات ، لعدم عموم في أخبار حكم العاجز بحيث يشمل المورد أيضا البتة ، فتدبر . المسألة الثالثة : لو شك في شئ من أجزاء الصلاة بعد الفراغ منها - المتحقق بالتسليمة الأولى من التسليمتين الأخيرتين - لم يلتفت إليه ومضى ، سواء كان شكا في الأعداد أو الأفعال ، لما مر من أخبار عدم الالتفات إلى الشك بعد الدخول في غيره ، ولصحيحتي محمد ، إحداهما : في الرجل يشك بعدما انصرف من صلاته ،